قصتنا


نحن ليلى وشذى، صديقتان جمعتنا مقاعد الدراسة في المرحلة الإعدادية والثانوية، ثم قاعات المحاضرات في كلية الاقتصاد بجامعة دمشق. بدأت رحلتنا المشتركة بأسئلة واهتمامات متقاربة حول الإنسان والمجتمع، قبل أن تأخذنا مسارات مختلفة لاستكمال الدراسات العليا؛ فاختارت ليلى أن تتابع طريقها الأكاديمي في الغرب لتحصل على درجة الدكتوراه في التسويق في المملكة المتحدة، بينما اتجهت شذى إلى الشرق لتحصل على درجة الدكتوراه في الإدارة من ماليزيا.

ورغم اختلاف البلدان والظروف، بقي يجمعنا إيمان مشترك بأن فهم المجتمعات يبدأ بالبحث والاستماع إلى تجارب الناس. ومع التحولات الكبيرة التي شهدتها سوريا، وجدنا أن محاولاتنا لفهم الواقع السوري كانت تصطدم غالبًا بغياب المعلومات الموثوقة، وتشتت البيانات، وقلة الدراسات التي تعكس تعقيدات المجتمع وتحولاته.

من هنا جاءت فكرة نسق.

أسسنا نسق لأننا نؤمن أن فهم المجتمع يبدأ بالإنصات إليه، وأن أفضل وسيلة للإنصات هي البحث العلمي الرصين. نريد أن نكتشف المعلومة، ونحلل الأنماط الكامنة خلفها، ونحوّل البيانات إلى معرفة تساعد على فهم سوريا بصورة أعمق، وتدعم بناء مستقبل أكثر استنادًا إلى الأدلة.



عن شذى وليلى



شذى الديراني


ليلى قاسم


شذى

أجمع بين المعرفة الأكاديمية والخبرة العملية في مجال الإدارة على مستوى العمل الدولي، وأهتم بفهم الطرق التي يستجيب بها الأفراد والمجتمعات للأزمات، وكيف تنشأ أشكال التضامن والعمل الخيري والمبادرات الاجتماعية في أصعب الظروف.

انبثقت رحلتي البحثية من تجربة شخصية عايشت خلالها التحولات الاجتماعية التي شهدتها سوريا في السنوات الأولى من الثورة، مما عزز قناعتي بأن البحث العلمي يمكن أن يكون أداة لفهم الواقع، والاستماع إلى أصوات الناس، وتوثيق تجاربهم اليومية.

ركزت أبحاثي على دراسة السلوك التضامني لدى السوريين كأفراد و شركات خلال فترة النزاع لفهم كيفية تشكل مبادرات الدعم والتكافل الاجتماعي في ظل ظروف العنف وضعف المؤسسات.

ليلى

شغلتني خلال مسيرتي البحثية أسئلة حول كيفية تأسيس المؤسسات ونموها دولياً، وكيف يمكن للمعرفة أن تتحول إلى أثر حقيقي في حياة الناس. أعمل كمحاضرة أولى في التسويق الاستراتيجي في جامعة ووستر، حيث قدت عددًا من برامج الماجستير لبضع سنوات. وإلى جانب التدريس، أشرف على طلاب الدكتوراة في مجالات الاستراتيجية وريادة الأعمال والتسويق. يركز اهتمامي البحثي على فهم التحديات التي تواجه المجتمعات الأقل تمثيلًا، وكيف يمكن للبحث أن يسهم في تطوير سياسات وممارسات أكثر إنصافًا وفاعلية.

إلى جانب عملي الأكاديمي، شاركت في مبادرات مجتمعية ومشاريع مرتبطة بالاندماج المجتمعي والاقتصادي للمهاجرين، خصوصاً اللاجئين منهم، ما عزز إيماني بأهمية بناء جسور بين البحث والناس وصنّاع القرار.

بالنسبة لي، تمثل نسق مساحة لتحويل تجارب الناس وبياناتهم إلى معرفة تساعدنا على رؤية الواقع بصورة أوضح. فهي ليست مجرد شركة أبحاث، بل محاولة لبناء مجتمع معرفي قادر على مواجهة التحديات.